اسماعيل بن محمد القونوي

366

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

هناك وقد جوز سلام المتاركة للكافرين وأما سلام التحية فلا يجوز إلا للضرورة ولدفع الحاجة والمضرة والكلام في كونه منسوخا مثل ما سبق فإنه ليس بصريح في كف القتال . قوله : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [ الزخرف : 89 ] ) كون الفاء للتعليل أولى من كونه للتفريع . قوله : ( تسلية للرسول وتهديد لهم وقرأ نافع وابن عامر بالتاء على أنه من المأمور بقوله ) وتهديد لهم لأن مثل هذا الكلام إنما يقال في وقت التهديد خصوصا لم يذكر مفعول يعلمون للتهويل على أنه من المأمور وهو عليه السّلام فح يكون للتهديد والتهويل لا للتسلية وإن فهم منه التزاما . قوله : ( عن النبي عليه السّلام من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال لهم يوم القيامة يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [ الزخرف : 68 ] ) موضوع لا أصل له تجاوز اللّه عنا وعن الراوي له وعلامة الوضع لائحة فيها وقد ذكر في أصول الحديث أن الوضع قد يعلم بما في الحديث من المبالغة ورعاية المناسبة فيما تقدم ذكرها في النظم الكريم الحمد للّه الذي أكرمنا بإتمام ما يتعلق بهذه السورة في أواسط شعبان يوم الأربعاء بين الصلاتين في 1190 قبيل العصر الثاني والصلاة والسّلام على رسولنا وعلى آله وأصحابه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .